محمد بن زكريا الرازي
395
الحاوي في الطب
شقاقل يابس خمسة عشر قسط حلو ثمانية وج ستة بهمن أحمر وأبيض وخردل أبيض ثمانية ثمانية يلت بدهن لوز حلو ويعجن بعسل الطبرزد ، والشربة مثقال إلى اثنين عند النوم ، ويأكل الدجاج المسمنة بالأرز والحنطة مطبوخة بلبن حليب ، ويستعمل دائما الشقاقل المربي ويتنقل حب الصنوبر الكبار وحب الزلم المقشر وحب الفلفل ، ويجعل في طعامه وملحه زنجبيلا ما أمكن . وإذا انقطع من الحر واليبس فإنه كثير الإنعاظ والشهوة قليل الإنزال والماء فأطعمه نبات الشبابيط واللبن والبطيخ والخيار والقرع والبقلة اليمانية ، واجعل له حقنا مرطبة من رؤوس الضأن على ما وصفنا وشعير مقشر وسائر الحبوب وشحم الدجاج ، ومتى انقطع من البرد والرطوبة فإنه قليل الشهوة والإنعاظ كثير الماء رقيقة فعالجه بالشخزنايا والزنجبيل والمثروديطوس والفلفل ومعجون الجرجير ومعجون الكاشم وحب الفلفل والخردل والدارصيني والعصافير والحلتيت والترياق ، واجعل له حقنة حارة يابسة كالمتخذة من بزر الأنجرة والفجل والجزر والجرجير والهليون والشبث والبابونج والمرزنجوش وبزر الأنجرة ودهن السوسن والنرجس والزنبق والخيري الأصفر والزنجبيل ونحوها ، وتمسح بدهن القسط والناردين وعاقرقرحا وجندبادستر ومسك وفربيون وعنبر وغير ذلك . « تدبير الأصحاء » : الجماع يحل الجسم ويبرده ويضعفه ويجففه فيسخن الجسم يكثفه ويقويه ويرطبه فالذين يستعملون الجماع وهم ضعاف إما من أجل السن أو شيء آخر فإنه يجب ضرورة أن يضعفوا ويجب أن يستعملوا رياضة الاسترداد ، وأما الذين ينالهم عند الجماع تخلخل البدن وخروج العرق بسهولة فليستعملوا الرياضة ، وإن كان الزمن لهم ممكنا فالاستحمام بالماء البارد ، واجعل أغذيتهم قليلة الكمية رطبة الكيفية لكي تستمرىء على ما يجب ويكون به شفاء اليبس العارض من الجماع ، وليكن معتدلا أو مائلا إلى الحرارة قليلا ، فهذا يجب أن تعمل إذا ضعف البدن بعقب الجماع . « العلل والأعراض » : الذين تفرط عليهم اللذة في الجماع تبرد أبدانهم أكثر حتى أنه ربما طفئت الحرارة الغريزية لإفراط ما يتحلل منهم من جميع البدن عند الشدة من اللذة ، وذلك أن اللذة والسرور يحركان الحرارة الغريزية إلى خارج . فليغريوس : يعالج العنين برياضة الأعضاء السفلى ودلكها ودلك الأربية والفخذ وأطل عانته وذكره بأدوية لذاعة قوية كالفلفل والفربيون ، واسقهم شرابا ريحانيا وأطعمهم حب الصنوبر الكبار وخصي الثعلب ، ويديم النظر إلى ذوات الجمال ولا يقربهن حتى تشتد غلمته . اليهودي : قال : من أكثر من الجماع فليقل إخراج الدم . قال : ويجب أن يجامع في وقت تكاثف المني ، وعلامته أن يهيج الإنسان من غير نظر إلى شيء يهيجه ، ففي هذه الحال ينبغي أن يجامع لئلا يكسب تكاثف المني خفقان الفؤاد والرجف وضيق الصدر والهوس والدوار . قال : النساء يشتهين في الصيف والرجال في الشتاء . قال : الإلحاح على الجماع ينهك الجسم ويضعف البصر ، وحبس الإنزال عند الجماع يورث الأدرة وربما أورث ورما